تخطَّ إلى المحتوى

صلاحيات التقدير الضريبي لهيئة الضرائب العُمانية

تستعرض المقالة صلاحيات هيئة الضرائب العُمانية في تقدير الضرائب بموجب المادة 143 من قانون ضريبة الدخل، وتحديات غياب معايير واضحة لتبرير التقديرات.

أحمد العبري، فرح القبطان

مقدمة:

يكتسي فهم نطاق وصلاحيات التقدير الضريبي المخوّلة لهيئة الضرائب العُمانية أهمية بالغة لدى دافعي الضرائب والمختصين القانونيين على حد سواء. فقانون ضريبة الدخل رقم 28/2009، المعدَّل بالمرسوم السلطاني رقم 9/2017، يحدد الحالات التي يجوز فيها لهيئة الضرائب ممارسة صلاحياتها في تقدير الضرائب. تهدف هذه المقالة إلى تناول هذه الأحكام بالتحليل، وتسليط الضوء على معايير التقدير والتزامات هيئة الضرائب فيما يتعلق بتقديم مبررات تقديراتها.

المادة 143 من قانون ضريبة الدخل: الحالات الرئيسية لتقدير هيئة الضرائب

تمنح المادة 143 من قانون ضريبة الدخل هيئة الضرائب صلاحية تقدير الضرائب في أربع حالات مختلفة:

1. عند تقديم إقرار الدخل دون استيفاء المتطلبات القانونية أو دون إرفاق المستندات اللازمة.

2. في الحالات التي يتخلف فيها دافع الضريبة عن تقديم إقرار الدخل خلال المدة المحددة.

3. عندما يكشف الفحص أن إقرار الدخل لا يعكس الدخل الحقيقي لدافع الضريبة.

4. بناءً على طلب دافع الضريبة.

تشير هذه الأحكام إلى أن صلاحيات التقدير المخولة لهيئة الضرائب تُستخدم أساسًا عند إخلال دافع الضريبة بالتزاماته المتعلقة بالإفصاح الضريبي، أو عندما تكون المعلومات المقدَّمة غير مكتملة أو غير دقيقة.

القضايا والتحديات الجوهرية:

على الرغم من وضوح الحالات التي يجوز فيها لهيئة الضرائب تقدير الضرائب، تبرز مسألتان جوهريتان على أرض الواقع:

1. معايير التقدير: لا يحدد قانون ضريبة الدخل العُماني الحالي صراحةً المعايير التي يجب على هيئة الضرائب اتباعها عند تقدير الضرائب.

2. الالتزام بتقديم المبررات: لا يُلزم القانون هيئة الضرائب بتقديم أسباب ومبررات مكتوبة لتقديراتها إلى دافع الضريبة.

التحليل والتوصيات:

قد يؤدي غياب معايير صريحة والتزامات واضحة بتقديم المبررات إلى منح هيئة الضرائب صلاحيات تقديرية واسعة، مما قد يفضي إلى تقديرات تعسفية. ولمعالجة هذه المخاوف، يُوصى بإجراء توضيح تشريعي وإرساء مبادئ قضائية تتماشى مع أفضل الممارسات، بما يضمن الشفافية والعدالة في التقديرات الضريبية.

خاتمة:

تُعد صلاحيات هيئة الضرائب في عُمان في تقدير الضرائب عنصرًا جوهريًا لسلامة النظام الضريبي. غير أن غياب معايير واضحة والتزامات بتقديم المبررات يطرح تحديات كبيرة. ولا بد من تدخلات تشريعية وقضائية لتعزيز الشفافية والمساءلة والعدالة في التقديرات الضريبية، بما يضمن تحقيق العدالة الضريبية لجميع دافعي الضرائب في عُمان.

شارك LinkedIn X WhatsApp

ابدأ محادثة

كل الاستفسارات تُعامل بسرّية تامة وعناية.

اتصل بنا

+968 2409 2200

راسلنا

info@baitqanoon.com