مجتبى علي كاظمي
في خطوة مهمة لدعم آفاق عُمان المالية، يمثل الإصدار الأخير للمرسوم السلطاني رقم 20/2024 بإنشاء هيئة الخدمات المالية دورًا محوريًا في الإطار التنظيمي للبلاد. وبفضل صلاحياتها الواسعة، أعادت الهيئة تشكيل بنية القطاع المالي في عُمان.
الحوكمة المالية
في صميم المرسوم السلطاني، تتولى هيئة الخدمات المالية تنظيم ومراقبة مختلف القطاعات المالية بشكل شامل. فمن أسواق رأس المال إلى شركات التأمين، ومن تجارة السلع إلى وكالات التصنيف الائتماني، يمتد اختصاص الهيئة ليشمل مختلف قطاعات النظام المالي العُماني. ومن خلال ضمان استقرار هذه القطاعات، تمهّد الهيئة الطريق أمام النمو وثقة المستثمرين.
الالتزام بالتميّز
يرسي المرسوم التزامًا بالتميّز يتجلى في دور الهيئة في صياغة وتنفيذ الأطر التشريعية واللوائح التنظيمية. ويشمل ذلك القوانين والمراسيم السلطانية واللوائح والقرارات المتعلقة باختصاصها. ولا يقتصر هذا التنفيذ على الحماية من المخاطر المحتملة، بل يرسّخ أيضًا ممارسة مالية مسؤولة.
الابتكار والتطوير
لا تقتصر هيئة الخدمات المالية على كونها جهة تنظيمية فحسب، بل هي أيضًا داعمة للابتكار والتطوير. وقد حددت المجالس الوطنية التنفيذية أن يكون المقر الرئيسي لهيئة الخدمات المالية في مسقط، مع إمكانية إنشاء فروع في المحافظات الأخرى بموافقة مجلس إدارتها.
شريك في التقدّم
والأهم من ذلك أن الهيئة لا تعمل بمعزل عن العالم. فمن خلال التفاعل الفاعل مع الاتحادات والمنظمات والمنتديات الدولية، تستفيد من الخبرات العالمية لإثراء إطارها التنظيمي. وبمشاركتها في المؤتمرات والندوات والفعاليات، لا تكتفي الهيئة بتبادل الرؤى، بل تُرسّخ أيضًا مكانة عُمان كشريك تعاوني على الساحة المالية العالمية.
خاتمة
يمثل إنشاء هيئة الخدمات المالية بداية فصل جديد في المسيرة المالية لعُمان. وبتكليفها بالتنظيم والابتكار والتعاون، فإن الهيئة على أهبة الاستعداد لرسم مستقبل أفضل لعُمان.
للحصول على المساعدة القانونية أو لمزيد من الاستفسارات حول تداعيات المرسوم السلطاني، لا تترددوا في التواصل مع بيت القانون.