نظرة عامة
أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات القرار الوزاري رقم 30/2026، الذي يُنشئ إطارًا تنظيميًا جديدًا يحكم تشغيل السفن والوحدات البحرية الأجنبية في البحر الإقليمي لسلطنة عُمان. ودخل هذا التنظيم حيز النفاذ في أوائل فبراير 2026، ويستحدث متطلبات ترخيص رسمية لدخول وتشغيل السفن التي ترفع أعلامًا أجنبية في المياه الإقليمية العُمانية. ويمثل هذا القرار تطورًا تنظيميًا مهمًا يهدف إلى تعزيز الرقابة السيادية، وتحسين السلامة البحرية، وضمان الامتثال التنظيمي.
النطاق ومجال التطبيق
يسري هذا التنظيم بشكل عام على جميع السفن والوحدات البحرية الأجنبية التي تمارس أنشطة داخل البحر الإقليمي لسلطنة عُمان. وتُطبَّق استثناءات محدودة على السفن البحرية والعسكرية، والسفن التي ترسو لغرض التحميل أو التفريغ فقط في الموانئ العُمانية، والسفن التي تدخل المياه الإقليمية بسبب حالات طوارئ حقيقية، شريطة مغادرتها فور زوال سبب الطوارئ. وتُفسَّر هذه الاستثناءات تفسيرًا ضيقًا، ولا تسمح بأي نشاط تشغيلي أوسع نطاقًا.
متطلبات الترخيص
يُحظر على السفن الأجنبية القيام بأي نشاط في المياه الإقليمية العُمانية دون ترخيص ساري المفعول. ويُحدد هذا التنظيم ثلاث فئات من التراخيص: تراخيص الرحلة الواحدة، وتراخيص الرحلات المتعددة، وتراخيص الرحلات البحرية السياحية المجدولة (السارية لمدة سنة واحدة، مع تحديد تاريخي الدخول والخروج لكل رحلة). ويجب أن يقدّم الوكيل الملاحي للسفينة الطلبات قبل ثلاثة أيام على الأقل من الدخول، على أن تكون مدعومة بالمستندات المقررة، بما في ذلك تسجيل السفينة، والتغطية التأمينية (بما فيها تأمين الحماية والتعويض P&I)، وتفاصيل النشاط المزمع القيام به. وتملك السلطات مهلة ثلاثة أيام لمعالجة الطلبات وإصدار قرارها بشأنها.
الالتزامات التشغيلية والامتثال
يجب على السفن المرخّصة أن تعمل بشكل صارم ضمن المناطق والأنشطة المعتمدة، وأن تلتزم بالقوانين العُمانية السارية في مجالات النقل البحري والجمارك والهجرة، وأن تُبقي نظام تحديد الهوية الآلي (AIS) في وضع التشغيل، وأن تحصل على شهادة مغادرة قبل الخروج، وأن تغادر المياه العُمانية خلال 24 ساعة من انتهاء صلاحية الترخيص أو إلغائه. ويتحمّل الوكلاء الملاحيون مسؤوليات امتثال موسّعة، تشمل التسجيل الجمركي، وتنسيق إجراءات الهجرة، وسداد الرسوم والغرامات، وضمان الامتثال التنظيمي طوال فترة بقاء السفينة.
التنفيذ والعقوبات
يجوز للجهات التنظيمية فرض غرامات مالية كبيرة، وتعليق العمليات، وإلغاء التراخيص أو رفض منحها في حال عدم الامتثال. وتتراوح الغرامات المالية بين 500 ريال عُماني و5,000 ريال عُماني، بحسب طبيعة المخالفة ومدى جسامتها.
الآثار العملية
ينبغي على مالكي السفن ومشغّليها التعامل مع هذا النظام الجديد باعتباره مسألة امتثال جوهرية. ويُعدّ التخطيط المبكر للترخيص، والجدولة الدقيقة للرحلات، والتنسيق الوثيق مع وكلاء محليين ذوي خبرة أمورًا أساسية. وقد يؤدي عدم الامتثال إلى فرض غرامات، وتأخير العمليات، وسحب الترخيص. لذا يُوصى بمراجعة إجراءات الامتثال الداخلية.
بقلم - Mussadak Mirza