بيت القانون
مع إعادة تشكيل التحول الرقمي لطريقة عملنا، اتخذت سلطنة عُمان خطوة مهمة لتنظيم ترتيبات العمل المرنة. ففي 31 أغسطس 2025، أصدرت وزارة العمل القرار الوزاري رقم 523/2025 بشأن العمل عن بُعد، الصادر بموجب قانون العمل (المرسوم السلطاني رقم 53/2023).
يُرسي هذا القرار إطارًا قانونيًا واضحًا للعمل عن بُعد، بما يساعد أصحاب العمل على الموازنة بين احتياجات العمل وحقوق الموظفين.
ما هو العمل عن بُعد؟
تُعرّف المادة 1(14) من قانون العمل العمل عن بُعد بأنه:
"نظام عمل يؤدي فيه الموظف مهامه باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات من خارج مقر صاحب العمل، داخل سلطنة عُمان، سواء بشكل جزئي أو كلي."
الالتزامات الرئيسية على أصحاب العمل
بموجب القواعد الجديدة، يجب على أصحاب العمل الاحتفاظ بقائمة بالموظفين الذين يعملون عن بُعد وتقديمها إلى الجهات المختصة عند الطلب. كما يُلزَمون بتوفير أدوات تقنية المعلومات والبرمجيات ووسائل الاتصال اللازمة (ما لم يُتفق على خلاف ذلك مع الموظف). وبالإضافة إلى ذلك، يجب على أصحاب العمل منح الموظفين صلاحية الوصول والسلطة اللازمة لأداء أعمالهم، ووضع نظام إلكتروني للإشراف على الأداء وإجراء التقييمات، مع مراعاة خصوصية الموظف.
مسؤوليات الموظف
يجب على الموظفين العاملين عن بُعد أداء عملهم شخصيًا خلال ساعات العمل المتفق عليها، واستخدام أنظمة تقنية المعلومات المعتمدة، والحفاظ على سرية المعلومات. كما يُتوقع منهم العناية بمعدات الشركة، وإعادتها عند الطلب، والإبلاغ عن أي مشكلات تقنية أو ظروف أخرى تؤثر على قدرتهم على العمل.
لماذا يُعد هذا مهمًا لأصحاب العمل؟
لا تقتصر أهمية هذا التنظيم على الامتثال فحسب، بل يتيح أيضًا للشركات فرصًا لتعزيز الإنتاجية من خلال توفير مزيد من المرونة، واجتذاب الكفاءات والاحتفاظ بها في سوق تنافسية، وخفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمساحات المكتبية، والعمل ضمن إطار قانوني واضح يحمي كلًا من الشركة وموظفيها.
نصيحتنا
نوصي أصحاب العمل باعتماد سياسات داخلية واضحة للعمل عن بُعد وتضمينها في عقود العمل أو ملاحقها. فذلك يضمن الامتثال ويعزز الثقة مع القوى العاملة.
في بيت القانون، ندعم أصحاب العمل بعقود واضحة، وسياسات مبسطة، ونصائح عملية لإنجاح تجربة العمل عن بُعد.