تخطَّ إلى المحتوى

كيفية تسوية منازعات المقاولات في عُمان

يُعدّ قطاع الإنشاءات من أبرز القطاعات في العالم بحجم سوق يبلغ نحو عشرة تريليونات دولار أمريكي. ويحلّل هذا المقال ويصنّف مختلف أساليب تسوية منازعات المقاولات في عُمان.

يُعدّ قطاع الإنشاءات من أبرز القطاعات في العالم، إذ يبلغ حجم سوقه نحو عشرة تريليونات دولار أمريكي. وتتّسم صناعة الإنشاءات بالتعقيد والديناميكية، مما يُدخل فيها أطرافاً عديدة في علاقة تنازعية. وهذا ما يجعل نشوء المنازعات أمراً يكاد يكون حتمياً في أي مشروع إنشائي. لذا فإن نشوء المنازعات في مواقع الإنشاءات أمر معتاد تماماً. غير أن هذه المنازعات قد تفضي إلى تعقيدات خطيرة تستدعي الاستعانة بمحامين متخصصين في منازعات المقاولات.

يهدف هذا المقال إلى تقديم تحليل لمنهجيات تسوية المنازعات القانونية الناشئة في مشاريع الإنشاءات. ويقوم المقال بتقييم وتصنيف مختلف أساليب تسوية المنازعات.

التقاضي أمام المحاكم

يتميز خيار اللجوء إلى القضاء وفقاً لقانون الإجراءات المدنية والتجارية رقم 29/2002 وقانون تبسيط إجراءات التقاضي رقم 125/2020 بميزة واضحة، وهي أن أي حكم يمكن الطعن فيه أمام درجات التقاضي الأعلى.

غير أن هذا الخيار لا يضمن أن يُنظر في القضية من قِبل قاضٍ متخصص في منازعات المقاولات، بخلاف التحكيم. ففي التحكيم يكون لأطراف النزاع حرية اختيار المحكّم المناسب.

وأخيراً، هناك مسألة الأتعاب والمصاريف القانونية. فهل يمكن استردادها؟ في غياب نص قانوني وطلب مقابل له، فإن أتعاب المحامي والمصاريف التي يتكبدها الطرف لن تكون قابلة للاسترداد، حتى في حال كسبه الدعوى.

إجراءات التحكيم

كثيراً ما يُتفق على التحكيم في معظم عقود المقاولات لحل المطالبات والمنازعات بين الأطراف، إذ يعتقد الأطراف أنه أقل جهداً وأسرع من إجراءات التقاضي. غير أن ذلك لم يثبت دائماً، إذ إن مسائل الإنشاءات في الوقت الحاضر قد تكون صعبة ومعقدة، مما قد يجعل التحكيم يستغرق في الواقع وقتاً أطول.

ووفقاً لاتفاق الأطراف، يُعقد التحكيم أمام محكّم واحد أو هيئة من ثلاثة محكّمين. ولا تختلف إجراءات التحكيم كثيراً عن إجراءات القضاء من حيث تبادل المذكرات وتقديم الأدلة. إلا أن الفرق بينهما يتجلى في سهولة التنسيق في تبادل المستندات وسماع الشهود وتعيين الخبراء. لكن الأهم من ذلك أن أحكام التحكيم لا يجوز الطعن فيها حتى لو استندت إلى تفسير غير صحيح للعقد أو القانون، باستثناء الحالات الحصرية للبطلان المنصوص عليها في المادة 53 من قانون التحكيم العماني.

الوساطة بين الأطراف

يمكن أيضاً حل المسائل عن طريق الوساطة بين أطراف مطالبات المقاولات. ويمكن أن يكون هذا الخيار خطوة أولى نحو التحكيم أو التقاضي إذا لم تُفلح الوساطة أو التفاوض المباشر. وعلى الرغم من أن الوساطة كثيراً ما يُساء فهمها باعتبارها شكلاً من أشكال التحكيم، فإنها تختلف عنه تماماً. ويمكن أن تتم الوساطة في عُمان من خلال مركز عُمان للتحكيم التجاري، وذلك بموجب لائحة الوساطة الأولى الصادرة عن المركز بتاريخ 7 يوليو 2021.

يعمل بيت القانون منذ فترة طويلة في مجال تسوية المنازعات، ويتمتع بخبرة واسعة في الوساطة في عُمان.

توجد طرق متعددة لتسوية منازعات المقاولات. وسواء تم ذلك عن طريق القضاء أو التحكيم، فإن الحلول والأساليب المتّبعة للفوز بالدعوى تختلف دائماً باختلاف كل قضية. ويتمتع بيت القانون بخبرة في التعامل مع المنازعات المتعلقة بالمقاولات.

مجال الممارسة: تسوية المنازعات والتحكيم

شارك LinkedIn X WhatsApp

ابدأ محادثة

كل الاستفسارات تُعامل بسرّية تامة وعناية.

اتصل بنا

+968 2409 2200

راسلنا

info@baitqanoon.com